الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
23
نفحات الولاية
المعصومين عليهم السلام وبالتالي الآيات القرآنية ، فققد صرّحت الآية 9 ، من سورة الروم : « أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » . كما صرّحت الآية 7 - 8 من سورة يونس : « إِنَّ الَّذِينَ لَايَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ » وورد في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنيا أَثبَتَ اللَّهُ الحِكمَةَ فِي قَلْبِهِ وَأَنْطَقَ بِها لِسَانَهُ وَبَصَّرَهُ عُيُوبَ الدُّنيا دَاءَها وَدَواءَها وَأَخرَجَهُ مِنَ الدُّنيا سالِماً إلى دارِ السَّلامِ » « 1 » . كما ورد عنه عليه السلام أنّه قال : « مَن أَصبَحَ وَأَمسَى وَالدُّنيا أَكْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ تَعالى الفَقرَ بَينَ عَينَيهِ وَشَتَّتَ أَمَرَهُ ، وَلَم يَنَلْ مِنَ الدُّنيا إلّاما قَسَّمَ اللَّهُ لَهُ ، مَن أَصبَحَ وَأَمسَى وَالآخِرَةُ أَكْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ الغِنى فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ أَمرَهُ » . « 2 »
--> ( 1 ) أصول الكافي 2 / 128 . ( 2 ) المصدر السابق / 319 .